الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
223
تفسير روح البيان
والعناية وخلصنا من عبادة الهوى والدنيا وشهواتها اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً خبره وهو اخبار في معنى الإنكار اى عبدوا الأصنام وجعلوها آلهة جهلا منهم قال أبو حيان اتخذوا هنا يحتمل ان يكون بمعنى عملوا لأنها أصنام هم نحتوها وان يكون بمعنى صيروا وفي المثنوى پيش چوب وپيش سنك نقشى كنند * اى بسا كولان كه سرها مىنهند « 1 » ديو الحاح غوايت ميكند * شيخ الحاح هدايت ميكند « 2 » لَوْ لا يَأْتُونَ هلا يأتون وبالفارسية [ چرا نمىآرند كه كافران ] عَلَيْهِمْ على ألوهيتهم بِسُلْطانٍ بَيِّنٍ بحجة ظاهرة الدلالة على مدعاهم يعنى يعبدون آلهة لم يتمسكوا في صحة عبادتها ببرهان سماوي من جهة الوحي والسمع ولا لهم فيها علم ضروري ولا دليل عقلي وفيه دليل على أن ما لا دليل عليه من الديانات مردود والآية انكار وتعجيز وتبكيت لان الإتيان بالسلطان على عبادة الأوثان محال فَمَنْ أَظْلَمُ [ پس كيست ستمكارتر ] مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً بنسبة الشريك اليه تعالى عن ذلك علوا كبيرا والمعنى انه اظلم من كل ظالم وعذابه أعظم من كل عذاب لان الظلم موجب للعذاب فيكون الأعظم للاظلم وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ الاعتزال بالفارسية [ جدا شدن ] اى فارقتموهم في الاعتقاد وأردتم الاعتزال الجسماني وهو خطاب بعضهم لبعض حين صممت عزيمتهم على الفرار بدينهم قال الكاشفي [ قبل أزين كذشت كه دقيانوس بعد از معارضهء ايشان مهلت داد وايشان فرار كردند يمليخا كه مهتر ايشان بود در اثناى طريق بايشان كفت وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وچون يكسو شديد از أهل شرك ودورى جستيد از ايشان ] وَما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ عطف على الضمير المنصوب وما مصدرية أو موصولة اى إذ اعتزلتموهم ومعبوديهم الا اللّه اى وعبادتهم الا عبادة اللّه وعلى التقديرين فالاستثناء متصل على تقدير كونهم مشركين كاهل مكة ومنقطع على تقدير تمحضهم في عباد الأوثان فَأْوُوا التجئوا إِلَى الْكَهْفِ قال الفراء هو جواب إذ كما تقول إذ فعلت فافعل كذا وقيل هو دليل على جوابه اى إذ اعتزلتموهم اعتزالا اعتقاديا فاعتزلوهم اعتزالا جسمانيا أو إذ أردتم اعتزالهم فافعلوا ذلك بالالتجاء إلى الكهف وفيه إشارة إلى أن الاعتزال الاعتقادي يوجب الاعتزال الجسماني ومن ثم قال في مجمع الفتاوى سئل الرستغفنى عن المناكحة بين أهل السنة وبين أهل الاعتزال فقال لا يجوز يَنْشُرْ لَكُمْ يبسط لكم ويوسع عليكم رَبُّكُمْ مالك أمركم مِنْ رَحْمَتِهِ من تفضله وانعامه في الدارين وَيُهَيِّئْ لَكُمْ يسهل لكم مِنْ أَمْرِكُمْ الذي أنتم بصدده من الفرار بالدين مِرْفَقاً ما ترفقون وتنتفعون به وجزمهم بذلك لخلوص يقينهم عن شوب الشك وقوة وثوقهم وفي الحديث ( ادعوا اللّه وأنتم موقنون بالإجابة ) وفي الآية إشارة إلى أن التائب الصادق والطالب المحق من اعتزل عن قومه وترك أهل صحبته وقطع عن اخوان سوئه واعتقد ان لا يعبد الا اللّه يعرض عما سوى اللّه مستعينا باللّه متوكلا على اللّه فارّا إلى اللّه من غير اللّه : قال الخجندي وصل ميسر نشود جز بقطع * قطع نخست از همه ببريدنست
--> ( 1 ) در أوائل دفتر چهارم در بيان چاره كردن سليمان در إحضار تخت بلقيس از سبا ( 2 ) در أواخر دفتر چهارم در بيان باقي قصهء موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام